ابن حوقل النصيبي
221
صورة الأرض
مخفرين من بنى قشير ونمير وعقيل وكلاب وليس بالجزيرة مدينة ذات نخيل في وقتنا هذا أكثر من سنجار إلّا أن يكون على الفرات « 2 » ونواحي هيت والأنبار ، ( 17 ) وبين بلد ونصيبين برقعيد وأذرمة فأمّا برقعيد فمدينة كثيرة الزرع من الحنطة والشعير ويسكنها بنو حبيب قوم من تغلب وفيها مغوثة لبنى السبيل وفي أهلها بعض شرّ لأنّهم من سنخ بنى حمدان وشرب أهلها من الأبآر وليس بها بستان ولا كرم ، ومنها إلى مدينة اذرمة ستّة فراسخ وكانت مدينة صالحة كثيرة الغلّات وقد فتحها الروم لمّا خرجوا إلى نصيبين وأتى المتنصّرة عليها ولم يبق بها إلّا نفر وصبابة لا تجد إلى النقلة عنها وجها ولا تعرف سبيلا ، ومنها إلى نصيبين تسعة فراسخ ، ومن نصيبين إلى دارا مدينة أزليّة كانت للروم طيّبة في نفسها كثيرة الغلّات والخيرات والخصب في جميع وجوه الخصب من المآكل والمشارب وما تحويه فكالمجان ، وإن كانت هذه الحال [ 65 ظ ] في جميع هذه الديار عامّة وبها مشهورة فإنّ الذي أخرجها عمّا كانت عليه ونقلها من أحوالها إلى ما هي به ومضافة اليه ما قدّمت ذكره ، وكفرتوثا بين دارا ورأس العين مدينة سهليّة وكان حظّها من كلّ خير جزيلا ووصفها مذ كانت فحسن جميل إلى أن افتتحها الروم وكانت في مستواة من الأرض « 17 » ولها شجر وثمر ومزدرع وضياع في سنة افتتاحهم رأس العين « 18 » ، [ وفي زمان المؤلّف افتتحها الروم والآن فهي للمسلمين والعاقبة للمتّقين ] ، « 19 » ( 18 ) وكانت رأس العين مدينة ذات سور من حجارة نبيل وكان داخل السور لهم من المزارع والطواحين والبساتين ما كان يقوتهم لولا ما منوا به من الجور الغالب والبلاء الفادح ممّن لا رحم الله منهم شعرة ولا ترك من نسلهم أحدا ليجعلهم آية وعبرة ، وكان يسكنها العرب وبها لهم خطط وفيهم ناقلة من الموصل أصلهم وفيها من العيون ما ليس ببلد من
--> ( 2 ) ( الفرات ) - ( الفران ) ، ( 17 ) ( الأرض ) يليه في حط ( وأكبر من دارا ) ، ( 18 ) ( العين ) - ( عين ) ، ( 19 ) ( 18 - 19 ) [ وفي زمان . . . للمتّقين ] من مضافات حب 19 ظ ،